يوسف بن تغري بردي الأتابكي
221
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم في يوم الاثنين ثالث عشر ذي الحجة خلع على الأمير آق خجا الحاجب الثاني باستقراره في كشف الوجه القبلي ثم عملت الخدمة السلطانية في يوم الخميس سادس عشره بالقصر السلطاني وحضر الخليفة والقضاة الموكب فخلع على الأمير برسباي الدقماقي الدوادار الكبير واللالا باستقراره نظام الملك ومدبر المملكة كما كان الملك الظاهر ططر في دولة الملك المظفر أحمد بن المؤيد شيخ عوضا عن جاني بك الصوفي وخلع على الأمير طرباي حاجب الحجاب باستقراره أتابك العساكر بالديار المصرية عوضا عن جاني بك الصوفي أيضا وخلع على الأمير سودون من عبد الرحمن باستقراره دوادارا كبيرا عوضا عن برسباي الدقماقي وخلع على الأمير قصروه من تمراز رأس نوبة النوب باستقراره أمير آخور كبيرا عوضا عن يشبك الجكمي وخلع على الأمير جقمق العلائي نائب القلعة باستقراره حاجب الحجاب عوضا عن طرباي وعلى الأمير أزبك المحمدي باستقراره رأس نوبة النوب عوضا عن قصروه ثم فوض الخليفة المعتضد بالله للأمير برسباي الدقماقي نظام الملك أمور الدولة بأسرها ليقوم بتدبير ذلك عن السلطان الصالح محمد إلى أن يبلغ رشده وحكم بصحة ذلك قاضي القضاة زين الدين عبد الرحمن التفهني الحنفي ومع هذا كله تقرر الحال على أن يكون تدبير الدولة وسائر أمور المملكة بين الأمير برسباي وبين الأمير طرباي وأن يسكن الأمير برسباي بطبقة الأشرفية على عادته ويسكن الأمير طرباي الأتابك بداره تجاه باب السلسلة وهو بيت قوصون وأن طرباي يحضر الخدمة عند الأمير برسباي بالأشرفية وانفض الموكب وخرج جميع الأمراء وسائر أرباب الدولة من الخدمة السلطانية بالقصر مشاة في خدمة الأمير برسباي نظام الملك حتى دخل الأشرفية التي صارت سكنه من يوم مات الملك الظاهر ططر وعملت بها الخدمة ثانيا بين يديه وصرف أمور الدولة على حسب اختياره ومقتضى رأيه